هل يمكن للزيتون المغربي أن يفوز بالذهب على المسرح الدولي؟

 هل يمكن للزيتون المغربي أن يفوز بالذهب على المسرح الدولي؟

زيت الزيتون هو ناتج عصر ثمار الزيتون ومصدره شجرة الزيتون التي تنمو بشكل رئيسي -حوالي 95% -في دول حوض البحر الأبيض المتوسط. يستعمل زيت زيتون في الطبخ والصيدلة والطب، وفي إشعال المواقد الزيتية وفي الصّابون. زيت الزيتون مستعمل بكثرة لكونه غذاء صحي غني بالدّهون المفيدة والفيتامينات. وتعتبر 85% من الدهون الموجودة فيه صديقة للقلب، كما تساعد في التقليل من نسبة الكوليسترول في الدم. يمتاز زيت الزيتون عن غيره من الدهون الحيوانيَة والنباتيَة بأنَه سهل الهضم، إذ تحتاج باقي الزيوت والدهون إلى عدَة عمليَات هضميَة قبل أن يستطيع الجسم امتصاصها. يعمل زيت الزيتون على علاج الحساسية المتكررة ومشاكل الجهاز الهضمي  ، ويعالج تورم العقد الليمفاوية والوهن وتورم المفاصل وآلامها، وقلة الشهية والجيوب الأنفية المنتفخة ومشاكل الجهاز التنفسي لاسيما الربو. وقرح الجلد والهرش والقلق ومشاكل العدوي ووهن العضلات. وكان يستخدمه الإغريق لتنظيف الجروح والتئامها، وهو مضاد للبكتريا والفطريات والطفيليات والفيروسات وتفيد في البواسير ومدرة خفيفة للبول، لهذا كانوا يتناولونها لعلاج النقرس وتخفيض السكر في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون على حامض الأوليك والبالمتيك مع مضادات الأكسدة مثل الفلافونويد وفيتامين هـ والكاروتين وهي مركبات تعمل على تنظيم مستوى السكر بالدم. وايضا يحتوي على مركب أوليوروبين و أليوكانثال، و هيدروكسي تيروسول الذي يمنع تكدس الصفيحات الدموية، كل تلك الفوائد تجعل زيت الزيتون مطلباً عالمياً كما يتزايد الطلب عليه باستمرار في كل عام مقارنة بالعام الذي يسبقه.

إنتاج دولة المغرب من زيت الزيتون وصادراتها:

تسهم دولة المغرب وحدها بحوالي 3% من الإنتاج العالمي لزيت الزيتون. حيث ارتفع الإنتاج المحلي لدولة المغرب من 1.56 سنة 2018 إلى اثنين مليون طن في عام 2019.     سجلت صادرات المغرب من زيت الزيتون، ارتفاعا بلغ 55% في الحجم، و27% بالنسبة للقيمة، خلال سنة 2018، إذ احتلت الولايات المتحدة الأمريكية، الرتبة الاولى من ناحية التصدير، بما يتراوح ما بين 15 الى 30% من المنتوج، نتيجة للسياسات التنموية للعرض المغربي، والسعي نحو تقوية تواجد الفاعلين المغربيين في السوق، من ناحيتي الكم والكيف.

ويعتبر المغرب العربي رابع مصدر عالمي لزيت الزيتون، بما يقرب من 22 الفا و500 طن من الزيت الخام، وكذلك الزيت المكررة خلال سنة 2018، بحسب الأرقام الاولية لمكتب الصرف المغربي، الذي قدر ان عائدات البيع، قد ولدت قرابة 320 مليون درهم مغربي، بزيادة في الحجم ناهزت 55%، وزيادة في القيمة بنحو 27%. .

تبلغ مساهمة صادرات المغرب في السوق الدولية من زيت الزيتون حوالي 2.6%. وهو ما يقارب 850 ألف طن مخصصة للتصدير من الناتج المحلي. مقارنة بالفترة ما بين 2010-2011، التي تمركز فيها بالمرتبة 5 عالميا، ومتمكنا من حصة سوقية دولية بنسبة 4%. وتجدر الإشارة الى ان المغرب، يواجه منافسة دولية قوية من طرف اسبانيا (320 ألف طن)، وايطاليا (185 ألف طن)، وتونس (130 ألف طن)، والبرتغال (50 ألف طن)، وتركيا (45 ألف طن).

تستحوذ الولايات المتحدة الامريكية على نسبة 54 في المئة من إجمالي الصادرات المغربية من زيت الزيتون، متبوعة بإيطاليا التي بلغت حصتها نسبة 20 في المئة من صادرات المغرب ثم إسبانيا بنسبة 18 في المئة، وفق الإحصائيات الخاصة بالسنوات الخمس الماضية.

تجدر الإشارة بأن الحكومة المغربية قد وضعت خطة زمنية في عام 2015 تهدف إلى الوصول إلى إنتاج قطاع أشجار الزيتون إلى 2.5 مليون طن سنويا بحلول سنة 2020، مما سيعزز مكانة القطاع في الدورة الاقتصادية المغربية، إلى جانب تدعيم مكانة صادرات قطاع أشجار الزيتون والرفع من حجمها وهذه ما قد نجحت فيه المغرب بجدارة. حيث وصل المغرب إلى المركز الرابع عالمياً من حيث صادرات زيت الزيتون.

إنتاج العالم من زيت الزيتون:

يوجد في الكرة الأرضية أكثر من 750 مليون شجرة زيتون تزرع في جميع أنحاء العالم، 95 ٪ منها في منطقة البحر الأبيض المتوسط. أكثر الإنتاج العالمي يأتي من جنوب أوروبا والمغرب العربي والمشرق العربي. يوجد في إسبانيا وحدها أكثر من 215 مليون شجرة على مساحة قدرها 2 مليون هكتار أي ما يعادل 27% من المساحة المزروعة في العالم.

أصدر المجلس الدولي للزيتون قائمة بأسماء أكثر الدول تصديرا لزيت الزيتون للعام الحالي 2019، والتي ضمت 7 دول منها 3 دول عربية هي تونس والمغرب وسوريا بإجمالي كمية بلغت مليوني و827 الفا و500 طن من زيت الزيتون، ومن المفارقة ان تحتل سوريا التي تعاني من صراع سياسي ومعارك إرهابية ان تحتل المركز السابع عالميا في إنتاج زيت الزيتون.

نستعرض فيما يلي قائمة بأكبر الدول المنتجة للزيتون في العالم.

1-اسبانيا:

اسبانيا تحتل المركز الأول في إنتاج زيت الزيتون في العالم. إذ يصل إنتاجها السنويّ من الزيتون إلى نحو 5,276,899 طنّ، ويتركّز إنتاجه بشكل أساسيّ في جميع أنحاء المنطقة الأندلسية، حيث تُنتج هذه المنطقة حوالي 75% من إجمالي إنتاج الزيتون الإسبانيّ، كما أنّ هناك مناطق أخرى في إسبانيا تشتهر بإنتاج الزيتون، ومنها: إكستريمادورا، وكتالونية، وفالنسيا، وغيرها

2-إيطاليا:

تأتي إيطاليا في المركز الثاني في إنتاج زيت الزيتون. حيث تُنتج كلّ عام 3,220,674 طنّ، ويتركّز إنتاجه في المنطقة الجنوبية من البلاد، والتي تُنتج نحو 80% من الزيتون الإيطاليّ، كما يتمّ إنتاج الزيتون في كلّ من: صقلية، وبوليا، وكالابريا، وسردينيا، وبازيليكاتا، وتمتاز هذه المناطق بدفء درجات حرارتها، ومناسبتها لزراعة الزيتون.

3-اليونان:

أتي اليونان في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث أكثر الدول المنتجة للزيتون، حيث يصل إنتاجها السنويّ إلى نحو 2,232,412 طنّ، حيث إنّ 60% من الأراضي الزراعية في اليونان مزروعة بالزيتون، ويتمّ إنتاج حوالي 65% من زيتون البلاد في منطقة بيلوبونيز، وكذلك يتمّ إنتاج الزيتون في جزيرة كريت، وجزر إيجه، والجزر الأيونية، وغيرها من المناطق. حيث يعمل بالزراعة 20% من سكان اليونان.

4-المغرب:

ويـأتي في المركز الرابع لعام 2019 دولة المغرب. التي شهدت زيادة واضحة في إجمالي إنتاج وصادرات زيت الزيتون. وهو نتاج الجهود المضنية من كل من الحكومة المغربية وشعب المغرب الذي لا يدخر جهداً في إعلاء شأن المنتج الزراعي المغربي الذي يتم تصديره للولايات المتحدة الامريكية واسبانيا وايطاليو واليونان ومعظم دول أوروبا.

 

يوجد العديد من الدول الأخرى التي تتميّز بإنتاج الزيتون، وهي على النحو الآتي:

– سوريا: يصل إنتاجها إلى 730,692 طنّاً.

– مصر: وتُنتج نحو332,321 طنّاً.

– البرتغال: وتُنتج حوالي 325,938 طنّاً.

– الجزائر: تُنتج حوالي 299,404 طنّاً.

 

 

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *