هل يصبح “جي بي مورغان” أول ضحايا رفع الفائدة الأميركية؟

كشف تقرير حديث، أن “جي بي مورغان تشيس”، سيسرح عددا من الموظفين هذا الأسبوع استجابة لارتفاع معدلات الرهن العقاري التي هزت سوق الإسكان.

وقال في بيان، إن “قرار التوظيف لدينا هذا الأسبوع كان نتيجة التغيرات الدورية في سوق الرهن العقاري”.

ومن المرجح أن يتم تسريح المئات من موظفي “جي بي مورغان تشيس”، بينما سيتم إعادة تعيين مئات آخرين.

وأضاف “جي بي مورغان”: “لقد تمكنا بشكل استباقي من نقل العديد من الموظفين المتأثرين إلى مناصب جديدة داخل الشركة ونعمل على مساعدة الموظفين المتأثرين المتبقين في العثور على وظائف جديدة داخل تشيس وخارجها”.

وتسريح العمال يؤكد التأثير الواسع النطاق لتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى وضع مكافحة التضخم. وترتفع معدلات الرهن العقاري بأسرع وتيرة منذ عام 1987، حيث يتحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي بقوة لترويض التضخم.

وهذا لا يضر بالطلب على الرهون العقارية الجديدة فحسب، بل إنه يؤثر أيضًا على أعمال إعادة التمويل المربحة.

وتشير البيانات، إلى أن “إعادة التمويل آخذة في التناقص بشكل كبير، ولا توجد قدرة لدعم نموذج التوظيف”.

وسجلت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها منذ أكثر من 13 عاما، ما يعد أحدث مؤشر على اضطراب السوق العقارية.

ويتزامن هذا الارتفاع مع الإجراءات التي يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتهدئة معدلات التضخم المرتفعة في البلاد.

ووفق بيان، قالت شركة “فريدي ماك”، عملاق التمويل العقاري في الولايات المتحدة، إن متوسط معدل الفائدة على الرهن العقاري بالسعر الثابت لمدة 30 عامًا ارتفع إلى 5.78%، بعد أن كان 5.23% في الأسبوع قبل الماضي.

وهذا الرقم هو أعلى مستوى له منذ شهر نوفمبر 2008، وأعلى بكثير من معدل 3.11% الذي تم تسجيله نهاية العام الماضي.

كما أنه يمثل الارتفاع أكبر زيادة أسبوعية منذ عام 1987.

ومن المتوقع أن يضيف ارتفاع معدل الرهن العقاري مزيدا من الضغط على أسعار المساكن في الولايات المتحدة، والتي لا تزال تحقق نموا رغم ارتفاع الأسعار وانخفاض قدرة المشترين على تحمل التكاليف.

وكانت وكالة “بلومبرغ”، أشارت إلى أن فائدة التمويل العقاري في الولايات المتحدة تتبع العائد على السندات العشرية الأميركية الذي وصل قبل أيام إلى 3% لأول مرة منذ 2018.

يأتي ذلك في حين ارتفع معدل التضخم لأسعار المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بأكثر من التوقعات، وهو ما يشير إلى أن البنك المركزي الأميركي سيواصل مسيرة الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة الرئيسية.

وذكرت الوكالة أن سوق الإسكان الأميركية التي شهدت طفرة كبيرة في الأسعار خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، بدأت تتباطأ بعد الارتفاع السريع خلال العامين الأخيرين، بفضل إجراءات البنك المركزي لكبح جماح التضخم المرتفع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.