هل تحسن ثقة المستهلكين يعني تجاوز الاقتصاد الأميركي الركود؟

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحسن ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي خلال شهر ديسمبر الحالي، مع استمرار تراجع التضخم المرتفع.

ووفق بيانات “كونفرنس بورد”، فقد سجل أحدث مؤشر لثقة المستهلك الصادر عن مؤسسة فكرية للأعمال مستوى 108.3 نقطة هذا الشهر، مقارنة بنحو 101.4 نقطة في نوفمبر.

وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يأتي المؤشر بقراءة عند مستوى 101 نقطة، وفقًا لتقديرات “ريفينتيف”.

وهذه القراءة تعد الأعلى للمؤشر منذ إبريل الماضي.

وقالت كبيرة مديري المؤشرات الاقتصادية في “كونفرنس بورد”، لين فرانكو: “تحسنت مؤشرات الوضع والتوقعات الحالية بسبب وجهة نظر المستهلكين الأكثر إيجابية في ما يتعلق بالاقتصاد والوظائف، فقد تراجعت توقعات التضخم في ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2021، وذلك تزامناً مع الانخفاضات الأخيرة في أسعار الغاز الدافع الرئيسي”.

وانخفض المعدل الوطني للبنزين العادي إلى 3.11 دولار للغالون أمس الأربعاء، ولم تكن أسعار الغاز بهذا الانخفاض منذ تموز يوليو 2021.

من جهته، قال كبير الاقتصاديين في “فود بوندز”، كريستوفر س. روبكي، وفقا لشبكة “سي إن إن”: “عليك أن تختبئ تحت صخرة حتى لا ترى أسعار البنزين في المضخة تراجعت نحو دولارين من أعلى مستوى بلغ خمسة دولارات في يونيو حزيران هذا العام.. كان المستهلكون قلقين بشأن الأسعار المرتفعة أكثر مما كانوا يحاولون الحصول على وظيفة جديدة ذات رواتب أعلى ، لكنهم أصبحوا الآن أكثر ثقة مع تراجع ضغوط الأسعار”.

وأظهر استطلاع حديث، أنه في حين أن نوايا المستهلكين لإنفاق الأموال على الإجازات قد تحسنت، فإن خططهم لشراء المنازل وشراء الأجهزة ذات التذاكر الكبيرة قد تم تجميدها.

وانخفضت مبيعات المنازل الأميركية في نوفمبر للشهر العاشر على التوالي، حيث تراجعت بنسبة 7.7% عن أكتوبر الماضي، بحسب بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.

فيما وصلت مبيعات المنازل إلى أضعف مستوياتها منذ مايو 2020، عندما أدى الوباء إلى توقف سوق العقارات.

وكانت ثقة المستهلك، كما تم قياسها من خلال هذا الاستطلاع وغيره من الاستطلاعات مثل مؤشر ثقة المستهلك في جامعة ميشيغان، في الغالب على مسار هبوطي لمعظم عام 2022 حيث كانت البلاد تصارع أعلى معدلات التضخم في أربعة عقود.

وخلال عام 2019، بلغ متوسط قراءة مؤشر ثقة المستهلك الرئيسي مستوى 128.5 نقطة.

وعلى الرغم من وابل الرياح الاقتصادية المعاكسة، ظل المستهلكون لجزء كبير من العام مرنين نسبيًا واستمروا في الإنفاق جزئياً بفضل سوق العمل القوي، ومستويات المدخرات الأعلى ، والكثير من الطلب المكبوت من الوباء.

ومع ذلك، يبدو أن أنماط الإنفاق هذه تتباطأ، حيث أظهرت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي عن وزارة التجارة، أن مبيعات التجزئة الأميركية تراجعت بشكل حاد في نوفمبر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *