هذه أبرز مستهدفات استراتيجية التقنية المالية في السعودية

أطلقت السعودية هذا العام استراتيجية التقنية المالية التي تُعد أحد ركائز برنامج تطوير القطاع المالي بهدف جعل المملكة مركزا عالميا للتقنية المالية وإيجاد الفرص الوظيفية والاستثمارية بحلول 2030.

يأتي ذلك من خلال تعزيز الإطار التنظيمي، وتطوير الكفاءات في قطاع التقنية المالية، وتطوير البنية التحتية التقنية إضافة إلى تعزيز الشراكات المحلية والدولية.

ومن أبرز مستهدفات الاستراتيجية زيادة عدد شركات التقنية المالية في السعودية لتصل إلى 250 شركة بحلول 2025، و525 شركة بحلول 2030، وزيادة نسبة المعاملات غير النقدية إلى 70% عام 2025، و 80% عام 2030.

وبحسب أحدث تقرير لفنتك السعودية، شهدت المملكة ارتفاعًا ملحوظًا في صناعة التكنولوجيا المالية، فقد زادت أعداد الشركات في القطاع خلال النصف الأول بنسبة 79% على أساس سنوي، وبلغ عدد الشركات النشطة 147 شركة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال 2023 بدعم من اللوائح الجديدة والمبادرات، وتطور الخدمات المصرفية المفتوحة والرقمية.

وسجلت استثمارات التكنولوجيا بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022 نحو 400 مليون دولار من خلال 20 صفقة في مجال التكنولوجيا المالية، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 11% عن الفترة المماثلة من العام السابق، بدعم من ظهور لاعبين جدد.

ومن أبرز الصفقات فودكس 169.6 مليون دولار، وتمارا بنحو 100 مليون دولار، وهايبرباي بـ 36.7 مليون دولار، ولين بـ 33 مليون دولار.

وبحسب تقرير لشركتي “إنديفور” و”امباكت 46″، فإنه مازالت هناك فرصٌ ضخمة في قطاع الفنتك السعودي، إذ إن ربع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة تستهدف عملاء البنوك الحاليين، فيما تستهدف 33% منها، الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني من ضعف الخدمات البنكية، وشريحة صغيرة فقط من الشركات الناشئة نسبتها 16% تستهدف المستخدمين غير المتعاملين مع البنوك.

من جانبه، قال المؤسس والعضو المنتدب لـiMENA Group خلدون طبازة، إن وجود قطاع تقنية مالية قوي هو عنصر أساسي في أي اقتصاد قوي بالمنطقة.

وأضاف خلدون طبازة، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الأربعاء، أن المنطقة تتميز بعدة عوامل هي توفر بنية تحتية قوية من ناحية الاتصالات والمدفوعات بالإضافة إلى الوضع الديموغرافي الجذاب نظراً لأن أغلب المستخدمين من جيل الشباب، وكذلك الوضع تغير من ناحية البنوك وإطلاقها مبادرات “فنتك”.

وقال المؤسس والعضو المنتدب لـiMENA Group، إن عام 2022 كان مشهوداً في تاريخ التقنية المالية بالمنطقة، لأنه شهد عدة تطورات تتمثل في زيادة الاستثمارات لكن معظمها كان في شركات محددة وشهد أيضاً العديد من التخارجات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على شركات التقنية المالية، لأن عددا من الاستثمارات كان مزيجاً من التمويل البنكي والملكية الخاصة، وبالتالي تزيد تكلفة الدين لشركات التقنية المالية.

وأوضح أن عام 2022 تميز بحدوث نضوج سريع في تشريعات قطاع التقنية المالية بالمنطقة، وهو ما يمثل فائدة هائلة للصناعة ويزيد جودة الشركات المرخصة، ولذلك فمن المتوقع ألا يكون عدد الشركات المرخصة بنفس زخم السنوات الماضية.

وقال خلدون طبازة إن القطاع شهد توجهات واضحة مشابهة للوضع العالمي، المتمثل أولا في صحوة المؤسسات المالية التقليدية والبنوك واستثمارها في القطاع واستغلال لتواجدها وإمكانياتها في هذا الشأن.

وأضاف أن التوجه الثاني هو الأسواق الإلكترونية التي لديها وصول هائل للمستخدمين وهي نقطة اتخاذ القرار، فبينما أصبحت التقنية المالية متاحة للجميع، فإن الوصول إلى المستخدمين والمنصة التي تتحكم في الوصول لهم سيكون لديها النجاح في المستقبل مثل موقعي نون وأمازون.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *