مراقبون: انسحاب متهمي كديم إزيك غير مفهوم

اعتبر ملاحظون دوليون يتابعون ملف محاكمة اكديم ازيك أن انسحاب المتهمين المتابعين في إطار أحداث اكديم ازيك غير مفهوم، بالنظر إلى ضمانات المحاكمة العادلة التي تم تمتيعهم بها.

وفي تصريح للصحافة، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب الملاحظ الدولي أندري مارتن كارونغوزي عن استغرابه قائلا “إنه قرار خطير اعتبارا لكون المتهمين حظوا بفرصة الحصول على محاكمة تمنحهم كافة الحقوق والضمانات، هم الذين كانوا، بالرغم من ذلك، سيستفيدون من محاكمة أخرى بعد المحاكمة العسكرية”.

وأضاف كارونغوزي، وهو أيضا محام، أن “ما جرى هو نفي لكل الفرص التي منحت، والتي تضمن محاكمة عادلة حيث كان المتهمون مساندين بمحامين مغاربة وأجانب. إنه من غير المفهوم لماذا في هذه المرحلة في الوقت الذي كان يتم فيه الاستماع للشهود، قرر المتهمون مقاطعة المحاكمة”.

وتابع “بصفتي ملاحظا دوليا، كنت أتوقع أن المرونة التي أبان عنها القاضي ستتوج بمحاكمة كان الكل ينتظرها، ولكن الأمر لم يكن كذلك بعد قرار المتهمين”.

وأكدت الملاحظة الدولية والمحامية بهيئة باريس أريان دو غيان شميت غينيون، من جانبها، أنه “في ختام جلسة مضنية للغاية بالنسبة للقضاة، والأطراف المدنية، والمحامين، والملاحظين، قرر المتهمون مقاطعة المحاكمة، بالرغم من أنه منذ بداية هذه المحاكمة، تم منحهم كافة الضمانات المسطرية”.

وأوضحت أن “المتهمين طلبوا الاستماع للشهود، فتم لهم ذلك. وطعنوا أيضا في بعض وثائق الإثبات، فعين رئيس المحكمة، هنا أيضا، خبراء ليفحصوا هذه الوثائق. كما طلبوا أن يتم الاستماع إليهم، ووجد هذا الطلب مرة أخرى صدى إيجابيا. وأكدت سيلفي سيكالدي – غيبي القاضية الشرفية وملاحظة جمعية تعزيز الحريات الأساسية، من جهتها، أن “القواعد الأساسية والعالمية للمسطرة الجنائية تم احترامها بشكل تام ، وأبان رئيس المحكمة عن احتواء للنقاش وعن صبر ملحوظين”.

وأضافت “عند إحالة قضية على محكمة، فإنه من واجبها اتخاذ قرار. يجب إذن المضي إلى النهاية. ولا أشك في أن الحكم سيكتسي طابع المحاكمة العادلة”.

أما بالنسبة لملاحظ جمعية حماية الحريات الأساسية، بوتان، فقد لاحظ أن “رئيس المحكمة أكد أنه سيواصل ضمان سير المحاكمة في الظروف نفسها التي سادت في البداية، وهي ظروف محاكمة عادلة أمكن فيها الاستماع إلى الشهود واحترام المتهمين والأطراف المدنية، وهذا تجسيد للإنصاف”.

وأشار ممثل اتحاد المحامين العرب في هذه المحاكمة، يوسف أبو هاشم، من جانبه، أن “انسحاب المتهمين محاولة للتشويش على محاكمة عادلة تجري أطوارها”، مضيفا أن هذه المقاطعة مردها إلى أن التصريحات التي أدلى بها الشهود ووثائق الإثبات لم تكن في مصلحتهم.

مكتب التحرير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *