محكمة تركية تقضي بسجن رئيس بلدية اسطنبول.. لوصفه مسؤولين بـ”الأغبياء”

قضت محكمة تركية، اليوم الأربعاء، بسجن رئيس بلدية إسطنبول المعارض والذي يحظى بشعبية واسعة أكرم إمام أوغلو عامين و7 أشهر ومنعه من ممارسة العمل السياسي، وذلك بسبب إهانته مسؤولين ووصفهم بـ”الأغبياء”.

وهذا الحكم قد يقود إلى فرض حظر سياسي على رئيس البلدية إذا أيدته المحكمة العليا، يأتي ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع عقدها في تركيا في يونيو (حزيران) 2023.

من جانبه، أكد محاميه أنه سيستأنف الحكم، وهو ما يعني أنه سيبقى في منصب رئيس البلدية، لكنه بات مستبعدا من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

أول تعليق

بدوره، قال أكرم إمام أوغلو في أول تعليق على قرار المحكمة “لا يمكن لأحد أخذ السلطة التي يتم منحها من قبل الناخبين”.

وأضاف “الحكم غير قانوني”، مشيراً إلى أن الحكم ضده يعكس الأوضاع الحالية في تركيا.

وخلال جلسة استماع سابقة في نوفمبر الماضي، طالب المدعي العام السجن لمدة تتراوح بين 15 شهراً إلى أربع سنوات بحق إمام أوغلو، بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.

محاكمة “سياسية”

ومنذ الصباح الباكر، أُغلق محيط المحكمة اليوم (الأربعاء) من الجانب الآسيوي في إسطنبول، وأَغلقت الشرطة الشوارع، على غرار ما حصل خلال الجلسات السابقة.

ويعتبر إمام أوغلو العضو في حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي)، وهو حزب المعارضة الرئيسي لسلطة الرئيس رجب طيب أردوغان، أن محاكمته “سياسية”.

وقال خلال مقابلة على قناة محلية تركية، أمس الثلاثاء: “الوصول إلى هنا أمر محزن حقاً، لكنني أريد رغم كل شيء أن أثق بالحكام”.

إمام أوغلو

هزيمة حزب أردوغان

وألحق إمام أوغلو (52 عاماً) هزيمة بحزب أردوغان في مارس 2019 بفوزه بمنصب رئاسة بلدية إسطنبول التي قادها حزب العدالة والتنمية الحاكم لمدة 25 عاماً.

وألغت الحكومة انتخاب إمام أوغلو، ولكنه عاد وفاز بفارق كبير في انتخابات أخرى أجريت بعد نحو ثلاثة أشهر.

قال إنهم “أغبياء”

وبعد بضعة أشهر اعتبر أكرم إمام أوغلو أن أولئك الذين ألغوا فوزه في الانتخابات “أغبياء”، مردداً عبارة استخدمها وزير الداخلية سليمان صويلو ضده قبل بضع ساعات.

وعرّض هذا الوصف رئيس بلدية إسطنبول للملاحقة القضائية بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.

ولم يتمكن تحالف المعارضة المؤلف من ستة أحزاب، بينها حزب الشعب الجمهوري، من تحديد مرشح مشترك للانتخابات الرئاسية، في حين يُهدَّد إمام أوغلو بالإقصاء السياسي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز رئيس بلدية إسطنبول في مواجهة أردوغان إلى جانب عدد قليل من زعماء المعارضة، وسط أزمة اقتصادية خطيرة وأرقام رسمية حددت نسبة التضخم بنحو 85%.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *