كيف تؤثر سياسة صفر كوفيد في الصين على الاقتصاد الأميركي؟

قال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، علاء آل إبراهيم، إنه مما لا شك فيه أن سوق الأسهم السعودية، والأسواق العالمية بين مطرقة وسندان ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم بالولايات المتحدة وعالمياً وبين سياسة صفر كوفيد في الصين.

وأضاف علاء آل إبراهيم، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الأحد، أن الاقتصاد الأميركي والصين أكبر اقتصادين في العالم، ويؤثران على الطلب في سوق النفط وباقي المنتجات والسلع.

وأوضح رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، أن نهج الصين بسياسة صفر كوفيد يمثل عامل ضغط قويا على الأسواق لا سيما أن الاحتياطي الفيدرالي يستهدف تخفيض معدلات التضخم من 2 إلى 3% بحلول 2023 وهو هدف يصعب تحقيقه إذا استمرت الصين في سياستها.

وقال علاء آل إبراهيم، إن المشكلة الحالية هي مشكلة في العرض وليس في الطلب، لأن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى زيادة الإنتاج والمعروض من السلع والخدمات، “لكن استمرار الصين في سياستها فمهما حاولت أميركا رفع الفائدة لن يكون بالأثر المأمول، وذلك هو المعترك الذي تعيشه الأسواق حالياً”.

وقال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، إن معظم المستثمرين في الأسواق العالمية يعلمون أن التضخم مؤقت نتيجة لعارض صحي ألم بالعالم كله وبمجرد عودة عجلة الإنتاج كما كانت ستعود الأسواق لمستوياتها وأيضاً التضخم إلى وضعه الطبيعي، مع انتظار الأسواق لتخفيض أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأضاف علاء آل إبراهيم، أن عدم الاستجابة القوية من الأسواق لارتفاعات أسعار الفائدة، حدثت لأن المستثمرين غير مستعدين للتخلي عن مراكزهم في الشركات للحصول على عوائد مغرية لكنها مؤقتة.

وأوضح رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، أن الأداة المستخدمة في رفع أسعار الفائدة الأميركية ليست الأداة المثالية التي تحتاجها الأسواق لأن المطلوب هو زيادة المعروض، وتوزيع أموال على الموطنين في خضم أزمة كوفيد-19 أدت إلى صدمة في الطلب لكن هذه الأموال غير متاحة في أيدي المواطنين حالياً وتبخرت تلك الأموال في 2022 ولم تستثمر.

وأضاف أن أميركا ليس بيدها تحفيز الصين وزيادة المعروض لكن بيدها رفع أسعار الفائدة لقتل الطلب، فيما لن تصل إلى مبتغاها حتى تصل أسعار الفائدة لمستويات مرتفعة جدا.

وأوضح أنه يجب قتل الطلب حتى ينخفض التضخم إلى المستهدف لكن ذلك قد يطول خلال الشهور القادمة، وستنخفض وتيرة رفع أسعار الفائدة لكنها ستستمر وقد تصل إلى 5.5 – 6%، وهو ما يمثل عامل ضغط كبيرا على الأسواق ويقتل الطلب ويدخل العالم في ركود قد يطول نسبياً.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *