كازاخستان.. انتخابات رئاسية محط اهتمام دولي وترقب داخلي

تشهد جمهورية كازاخستان غدا الأحد، انتخابات رئاسية مبكرة، والتي يمكن اعتبارها من أكثر الانتخابات ذات الأهمية بالنسبة لمستقبل السياسة الداخلية والخارجية في هذا البلد صاحب الإمكانيات الضخمة بقطاع الطاقة في آسيا الوسطى، والواقع في قلب الأوراسيا.

يخوض هذه الانتخابات على رئاسة كازاخستان 6 مترشحين بينهم امرأتان، والرئيس الحالي قاسم جومارت توكايف، وهي سابع انتخابات رئاسية تشهدها البلاد منذ استقلالها عام 1991.

الرئيس قاسم جومارت توكايف مع الزميل باسل الحاج جاسم

وما يميز هذه الانتخابات عن سابقاتها، أن فترة الرئاسة ستكون لمدة 7 سنوات ولمرة واحدة، حيث لا يجوز للرئيس الفائز الترشح مرة أخرى للرئاسة فيما كانت في السابق لمدة 5 سنوات ويحق للمترشح الاستمرار لفترتين رئاسيتين في حال إعادة انتخابه.

وكشف نائب وزير الخارجية الكازاخستاني رومان فاسيلينكو، عن دعوة 641 مراقبا من المنظمات الدولية والدول الأجنبية لمراقبة الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تشهدها كازاخستان يوم غد الأحد.

وبالنظر إلى التحديات الجيوسياسية العالمية الكبيرة، فإن تصويت الغد ليس مهمًا لكازاخستان فحسب، بل للمجتمع الدولي أيضًا، فكازاخستان كدولة تقع بين آسيا وأوروبا، تلعب دورًا رئيسيًا في ممرات التجارة، بالإضافة لعلاقاتها الدبلوماسية المبنية على سياسة متعددة الأطراف.

واجهت كازاخستان تحديات كبيرة في كانون الثاني/يناير الماضي، والتي كانت بداية لتحولات كبيرة، و في 16 مارس، اقترح قاسم جومارت توكايف رئيس البلاد إصلاحات سياسية بعيدة المدى، والتي تطلبت تعديلات على ثلث دستور كازاخستان، و طُرحت التعديلات للتصويت في استفتاء عام في 5 يونيو، في وقت سابق من هذا الشهر، وقع توكايف ستة قوانين تم تبنيها في أعقاب هذا الاستفتاء.

77 في المائة من المواطنين صوتوا لصالح هذه التعديلات الدستورية في استفتاء يونيو، ووفقا لتوكايف من أجل التنفيذ الناجح لإصلاحات جذرية وشاملة تهدف إلى بناء كازاخستان عادلة ومنصفة، مطلوب تفويض جديد لثقة الشعب، من خلال الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وتشمل الإصلاحات الرئيسية التي لابد من الإشارة اليها، إعادة توزيع السلطات من الرئيس إلى البرلمان، وتبسيط إجراءات تسجيل الأحزاب السياسية، وزيادة مشاركة المواطنين في حكم الدولة، فضلاً عن مزيد من الحماية لحقوق الإنسان.

ووفقًا لاقتراح الرئيس الكازاخستاني توكايف، تم تخفيض فترة الرئاسة من فترتين لمدة خمس سنوات إلى فترة واحدة مدتها سبع سنوات دون إمكانية إعادة الانتخاب، حيث من المفترض ستقضي هذه المبادرة على مخاطر احتكار السلطة.

وبحسب وزير الدولة الكازاخستاني ايرلان كارين: هذه الانتخابات تهدف إلى إطلاق الإصلاحات، وتجديد المؤسسات، و إن نموذجًا جديدًا تمامًا للهيكل السياسي للدولة سيظهر في كازاخستان، حيث ستكون العلاقات بين مختلف قطاعات الحكومة متوازنة، وتتهيأ الظروف لمنافسة سياسية مفتوحة وتنافسية، حيث فرص المشاركة المباشرة من السكان في سياسات الدولة.

يذكر أنَّ الانتخابات الرئاسية المبكرة في كازاخستان كان من المقرر لها أن تجري في عام 2024، والبرلمانية في عام 2025.

في هذا السياق، تولى توكايف رئاسة كازاخستان بموجب الدستور في 20 مارس 2019، وذلك بعد يوم على إعلان أول رئيس لكازاخستان ما بعد السوفياتية، نورسلطان نازاربايف، عن تسليم صلاحياته كرئيس للدولة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *