قتال عنيف وحرب خنادق بأوكرانيا.. وصواريخ “باتريوت” قد تقلب المعادلة

تقترب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا من إتمام شهرها العاشر، وتتواصل العمليات اليوم الأربعاء، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بمحاولة بسط السيطرة الكاملة على المناطق الأوكرانية، وضرب مواقع تمركزها ومخازن أسلحتها، فيما تستمر قوات كييف في المقاومة ومحاولة استعادة أراضيها بدعم مادي وعسكري من الغرب.

وفي آخر التطورات، وبينما يزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة الأميركية، في أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير الماضي، يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استراتيجيات العملية العسكرية خلال عام 2023 خلال لقاء مع قادة الجيش الروسي.

وفي هذا الشأن، أعلنت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيعلن مساعدة “كبيرة” جديدة لأوكرانيا، ستشمل بحسب مسؤول أميركي كبير، نظام باتريوت للدفاعات الجوية المتطورة.

الرئيسان بوتين وزيلينسكي

وكانت وسائل إعلام أميركية قالت إن الرئيس بايدن ينوي الإعلان عن حزمة أسلحة جديدة لكييف تشمل لأول مرة صواريخ “باتريوت” التي أثبتت قدراتها على نطاق واسع في السنوات الأخيرة، وهي قادرة على الحد بقوة من فعالية الضربات الروسية على أوكرانيا.

وكانت فرنسا سلمت مؤخّرا راجمات صواريخ وبطّاريات صواريخ “كروتال” إلى أوكرانيا التي ستواصل إمدادها بالأسلحة في مطلع العام 2023، وفق ما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع “تي اف 1″ و”ال سي اي” بثّت أمس الثلاثاء.

وكشف الرئيس الفرنسي عندما كان على متن حاملة الطائرات “شارل ديغول” قبالة السواحل المصرية “في الأيام الأخيرة، سلّمت فرنسا أسلحة إضافية من راجمات صواريخ وصواريخ “كروتال” وتجهيزات بالإضافة إلى ما كنّا قد قدّمناه”.

وتزامنا، حضّ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الثلاثاء، نظيره الصيني شي جينبينغ في اتصال هاتفي على استخدام نفوذه لدى روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا، حسب ما أعلن مكتبه.

هذا وزار الرئيس زيلينسكي الثلاثاء بخموت، المدينة التي تحاول القوات الروسية السيطرة عليها منذ أشهر وتشكّل راهناً النقطة الأكثر سخونة عند خط الجبهة في شرق أوكرانيا، واصفًا المدينة التي دمّرتها الحرب بأنها “حصن” الجبهة في أوكرانيا.

في هذه الأثناء، قال زيلينسكي للقوات الأوكرانية في بخموت “هنا في دونباس، أنتم تحمون كل أوكرانيا… سيفعلون كلّ ما فعلوه هنا في مدن أخرى في بلدنا، لأنهم لا يريدون وجود أي شيء أوكراني، أنا متأكد من ذلك”.

وأضاف خلال تكريمه الجنود الأوكرانيين “هذه ليست بخموت فقط، هذه حصن بخموت”.

ويُعتقد أنّ روسيا تعتمد على مرتزقة ومجنّدين من السجون وجنود تمّت تعبئتهم حديثاً، من أجل استعادة السيطرة على المدينة عبر شنّ سلسلة هجمات على المواقع الأوكرانية.

وأدّت حرب الخنادق والقصف المدفعي حول بخموت – التي كانت تشتهر بكروم العنب وكهوف مناجم الملح – إلى تسوية أجزاء كبيرة من المدينة ومحيطها بالأرض.

وتأتي الزيارة بعدما أقرّ فلاديمير بوتين في وقت سابق الثلاثاء، أن الوضع “صعب جداً” في المناطق الأربع في جنوب وشرق أوكرانيا التي أعلنت موسكو ضمّها من دون السيطرة عليها بالكامل.

وفي سبتمبر، أعلن الرئيس الروسي ضم أربع مناطق أوكرانية (دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون) التي يسيطر عليها الجيش الروسي جزئياً، بعد إجراء “استفتاءات” محلية ندّدت بها كييف والغرب.

ولم تسيطر قواته بشكل كامل على أيّ من المناطق، واضطرّت الشهر الماضي إلى الانسحاب من العاصمة الإقليمية لمنطقة خيرسون الجنوبية، بعد هجوم مضاد استمرّ أشهراً من قبل القوات الأوكرانية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *