قبل بداية الشتاء رسمياً.. أوروبا تبدأ استهلاك مخزونات الغاز مع اشتداد برودة الجو

بدأت أوروبا في استخدام المزيد من الغاز من منشآت التخزين بسبب الطقس البارد على الرغم من دعوات القادة السياسيين للحفاظ على الوقود وقبل بداية فصل الشتاء رسميا في 21 ديسمبر الحالي.

وتجاوز استهلاك الغاز من منشآت التخزين في أوروبا متوسط القيم لهذا الوقت في السنوات الأخيرة، حيث أجبر الطقس – الذي تقل فيه درجات الحرارة بكثير عن المتوسطات طويلة الأجل لهذا الوقت من العام- الصناعة على استخدام المزيد من الغاز.

ومن المتوقع كذلك أن يكون الطقس في أوروبا هذا الأسبوع أبرد بدرجة أو درجتين عن الأسبوع الماضي، وفق تقرير أوردته وكالة إنترفاكس الروسية.

وأشار التقرير إلى أن الطلبات على الغاز الروسي عبر أراضي أوكرانيا ظلت على نفس مستوى الأيام والأشهر السابقة، حيث قبلت الشركة المشغلة لنظام نقل الغاز في أوكرانيا من شركة “غازبروم” الروسية طلبا للعبور يوم الاثنين بمقدار 42.4 مليون متر مكعب.

وقالت الشركة الأوكرانية إن الرقم هو نفسه ليوم أمس الأحد. حيث تم الإعلان عن سعة نقطة واحدة من نقاط العبور إلى المشغل الأوكراني، وهي محطة قياس الغاز “سودجا”، ولم يتم قبول الطلب عبر محطة “سوخرانوفكا”.

وأعلنت الشركة الأوكرانية أيضا، عن عدم وجود قوة قاهرة لقبول الغاز للعبور عبر “سوخرانوفكا”، حيث تزعم الشركة إنها لا تستطيع السيطرة التشغيلية والتكنولوجية على محطة الضاغط “نوفوبسكوف”.

ويضمن الطريق عبر “سوخرانوفكا” عبور أكثر من 30 مليون متر مكعب يوميا. وترى الشركة القابضة الروسية أنه لا توجد أسباب للقوة القاهرة، كما لا توجد عقبات أمام استمرار العمل بالطريقة السابقة.

وتبلغ قيمة عقد التسليم “ليوم واحد مقدما” في مركز TTF بهولندا 1560 دولارا لكل ألف متر مكعب.

وقد ارتفعت الأسعار في آسيا كذلك،بعد صعود الأسعار الأوروبية، حيث بلغت العقود الآجلة لشهر فبراير على مؤشر JKM Platts “مقياس اليابان كوريا”، والتي تعكس القيمة السوقية الفورية للبضائع المشحونة إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين وتايوان، بلغت 1303 دولارات.

كما بلغ متوسط توليد الكهرباء من توربينات الرياح في أوروبا الأسبوع الماضي 10% من ميزان الطاقة في الاتحاد الأوروبي، وفقا لجمعية الرياح الأوروبية WindEurope. إلا أن طواحين الهواء قدمت في نوفمبر ضعف نصيبها.

كذلك تم إيقاف خط أنابيب الغاز “السيل الشمالي” بالكامل بسبب عدد من مشكلات العقوبات المتعلقة بصيانة المعدات، إضافة إلى تفجير خطي “السيل الشمالي” في سبتمبر الماضي بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية.

وانخفض مستوى المخزون الحالي في أوروبا إلى 88.48% وهو أعلى بـ 10.6 درجة مئوية في المتوسط من نفس التاريخ على مدى السنوات الخمس الماضية، وفقا لـ GIE Gas Infrastructure Europe.

وتجاوز استخراج الغاز من مرافق التخزين في الفترة بين 6-9 ديسمبر في المنطقة متوسط قيم السنوات الخمس الماضية.

وتحذر شركة “غازبروم” الروسية من أن الحمل على منشآت التخزين في أوروبا سيكون أعلى مما كان عليه في السنوات السابقة بسبب الخدمات اللوجستية المتغيرة ومصادر إمدادات الغاز إلى السوق الأوروبية.

ومنذ بداية شهر ديسمبر، تعمل محطات الغاز الطبيعي المسال الأوروبية بسعة 70%، وهو تقريبا نفس المعدل الذي كانت تعمل به في نوفمبر (69%).

على الجانب الآخر من المحيط يكتسب وضع احتياطيات منشآت تخزين الغاز في الولايات المتحدة الأميركية أهمية متزايدة في السوق العالمية، حيث تعمل الدولة بنشاط على زيادة صادرات الغاز إلى أوروبا بشكل أساسي، بينما ينمو الإنتاج بوتيرة أبطأ.

وفي التقرير الأسبوعي المنتهي في 2 ديسمبر الصادر عن إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، تم سحب 0.6 مليار متر مكعب من مرافق تخزين الغاز، حيث يبلغ المستوى الحالي للاحتياطيات حوالي 72%، وهو أقل بدرجتين مئويتين من متوسط السنوات الخمس الماضية، وفقا . وهو أقل بكثير من مستوى الاحتياطيات في مرافق التخزين بأوروبا وآسيا.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن تنخفض مخزونات منشآت التخزين بمقدار 60 مليار متر مكعب هذا الشتاء عن متوسط آخر خمس سنوات، وبحلول نهاية شهر مارس، ستصل أحجام الغاز الطبيعي في مرافق التخزين إلى 40 مليار متر مكعب، وهو أقل بنسبة 8% من متوسط الخمس سنوات الماضية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *