صندوق النقد يدرس ملف مصر غداً.. ودولار السوق السوداء يترقب

من المقرر أن يناقش صندوق النقد الدولي خلال اجتماع المجلس التنفيذي غداً الجمعة، ملف حزمة التمويل لمصر، والتي تم الإعلان عنها في نهاية أكتوبر الماضي، لكن في المقابل، فإن تجار الدولار والمضاربون في وضع الترقب مع سيطرة حالة من الارتباك على السوق السوداء.

وكانت الحكومة المصرية، أعلنت نهاية أكتوبر الماضي عن توصلها لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على حزمة تمويلية جديدة بقيمة 3 مليارات دولار، إضافة إلى اتفاق آخر بـ6 مليارات دولار مع شركاء دوليين.

وتترقب السوق المصرية بيانات عن البنك المركزي المصري بشأن اجتماع استثنائي، خاصة بعد إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زيادة سعر الفائدة بنحو 50 نقطة أساس.

فيما تتباين التوقعات بشأن مصير الفائدة في مصر، والتي تشير توقعات المحللين وشركات الأبحاث إلى إمكانية رفعها في حدود 1 إلى 2%، سواء كان ذلك خلال اجتماع استثنائي، أو خلال الاجتماع الدوري للجنة الساسة النقدية المقرر يوم 22 ديسمبر الجاري.

وفي سوق الصرف الرسمي، جاء أعلى سعر لصرف الدولار في 3 بنوك بقيادة الأهلي الكويتي ومصرف أبوظبي الإسلامي عند مستوى 24.69 جنيهاً للشراء، مقابل 24.72 جنيهاً للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، استقر سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء عند مستوى 24.65 جنيهاً للشراء، مقارنة مع 24.73 جنيهاً للبيع.

وفي أكبر البنوك التابعة للحكومة للمصرية، استقر سعر صرف الدولار لدى البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند مستوى 24.61 جنيهاً للشراء، و24.66 جنيهاً للبيع.

في المقابل، تفاقمت حالة الارتباك في سوق الصرف الموازي، على الرغم من الحديث عن سعر صرف يتراوح بين 33 إلى 36 جنيهاً للدولار الأميركي، لكن دون تنفيذ فعلي، ما يشير إلى أن الأسعار التي يتم طرحها تأتي في إطار مضاربات من قبل كبار تجار العملة للاستفادة من أي نزول جديد في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.

وفي ما يتعلق بتوقعات الحكومة المصرية بشأن اجتماع صندوق النقد الدولي، توقعت وزارة المالية أن يوافق المجلس التنفيذي للصندوق على الحزمة التمويلية.

وفي وقت سابق، رجح وزير المالية المصري، محمد معيط، أن تصل أول شريحة من الصندوق بقيمة 750 مليون دولار قبل نهاية العام الحالي.

في السياق ذاته، شهد احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ارتفاعا في نوفمبر للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى 33.5 مليار دولار، مدفوعا بتحسن عائدات السياحة، وزيادة الصادرات والمزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

جاء ذلك على الرغم من سداد مصر لنحو 1.5 مليار دولار للدائنين الخارجيين، بحسب تصريحات مصدر مصرفي رفيع المستوى لإنتربرايز.

وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 390 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الماضية مدعوما بالتدفقات الواردة.

أيضاً، فإن وضع مصر من حيث الدولار في تحسن مستمر بسبب الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع الصادرات المصرية بنسبة 53% خلال العام المالي الماضي لتصل إلى 43.9 مليار دولار.

كما بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر 9 مليارات دولار، فيما ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 121% إلى 10.7 مليار دولار، كلها أرقام إيجابية تؤكد قدرة الحكومة المصرية على تجاوز الأزمة العنيفة التي تواجه العملة المصرية مقابل الدولار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *