خطط لتطوير مشروعين سياحيين عملاقين في الكويت بتكلفة تصل إلى 500 مليون دينار

قال رئيس مجلس إدارة شركة المشروعات السياحية الكويتية محمد السقاف، إن الشركة تعتزم تطوير مشروعين سياحيين في جزيرة فيلكا الكويتية وموقع المدينة الترفيهية في منطقة الدوحة غرب العاصمة، بتكلفة إجمالية قد تصل إلى 500 مليون دينار (1.64 مليار دولار).

وذكر السقاف في مقابلة مع رويترز، أن الشركة المملوكة للهيئة العامة للاستثمار، صندوق الثروة السيادي للكويت، لا تزال في بداية الدراسات وطرح الأفكار “لنرى أنسب الحلول لهذين المشروعين العملاقين”، حيث تبلغ مساحة مشروع جزيرة فيلكا كيلومترين مربعين، والمدينة الترفيهية 2.6 كيلومتر مربع.

وأوضح أن هناك احتمالين لتمويل هذين المشروعين: أن تضطلع بهما شركة المشروعات السياحية بنفسها من خلال مساعدة الهيئة العامة للاستثمار، أو أن تتشارك فيهما مع القطاع الخاص.

لكن السقاف استدرك قائلا إن مشاركة القطاع الخاص ستكون “صعبة جدا” في ظل القانون رقم 105 الحالي، الذي يسمح للقطاع الخاص باستئجار أملاك الدولة من خلال عقود مدتها ثلاث سنوات فقط قابلة للتجديد، معتبرا أن هذه المدة المحدودة “أمر غير مشجع للقطاع الخاص” للمشاركة في مشاريع ذات تكلفة مالية عالية.

وأوضح أن الشركة لا تملك خيار الاقتراض لتمويل هذين المشروعين لأنها لا تمتلك الأراضي، وإنما تنتفع بها بموجب عقد حق انتفاع مع إدارة أملاك الدولة.. “في النهاية أنت لا تملك هذه الأراضي فكيف يعطيك البنك القرض”.

مبادرات سريعة

يشكو كثير من الكويتيين من أن بلادهم تعاني من تدهور في مرافقها السياحية وعدم تجديدها أو تطويرها على مدى سنوات، حيث كشفت أزمة وباء كورونا وحرمان كثير من السكان من السفر عن ضعف ومحدودية خيارات الترفيه في هذا البلد الذي كان قبل عقود بمثابة قدوة لباقي دول الخليج.

وخلال العطلات الرسمية وفي موسم الصيف يهرع كثير من المواطنين للسفر، بحثا عن أماكن جديدة للترفيه في الخارج، حيث أصبحت وجهات مثل دبي والسعودية وقطر وتركيا قبلات تقليدية للكويتيين وعائلاتهم. ويركز مجلس الإدارة الجديد الذي تم تشكيله في سبتمبر الماضي على عمل مبادرات ترفيهية تستغرق فترات محدودة وتكون تكلفتها المالية محدودة أيضا، من خلال مشاريع يمكن تنفيذها سريعا.

وقال السقاف: “لا بد أن يكون لدينا رزنامة (للفعاليات).. كل شهر أو شهرين يكون عندنا فعالية ونجددها حتى يكون الترفيه متجددا وليس مملا”.

خلال الشهور القليلة الماضية افتتحت الشركة عدة مبادرات من هذا النوع، منها مشروع “وينتر وندرلاند الكويت” الذي أقيم بموقع حديقة الشعب في بداية الشتاء.

قال السقاف إن الشركة تسعى لأن يكون هذا المشروع طوال العام وليس لفترة وجيزة.

كما افتتحت الشركة تزامنا مع فعاليات كأس العالم في قطر مشروع كونتينر بارك، وهي فعالية ترفيهية لعرض المباريات في منطقة البلاجات بالسالمية مع أنشطة ترفيهية أخرى مثل الألعاب والعروض الموسيقية. وقال السقاف إن مجلس الإدارة يركز على أن يكون الترفيه الذي تقدمه الشركة يخدم كل الأعمار.. وأضاف: “هدفنا أن نوفر الترفيه لكافة الفئات العمرية وليس لفئة واحدة، ولكن نحن نتكلم عن السياحة الداخلية وليس الخارجية”.

وأشار إلى أنه وفي هذا الإطار فإن من الأفكار المطروحة أن تتضمن المدينة الترفيهية شاليهات، وبحيرات صناعية، وكافيهات، ومحلات للتسوق، وملاعب للتنس، ومسرحا ثقافيا وغير ذلك من المرافق التي تخدم كل الفئات، مضيفا أن “الترفيه يجب أن يكون له بعد ثقافي واجتماعي”.

استراتيجية معدلة

أوضح السقاف أن مجلس الإدارة أجرى “بعض التعديلات” على الاستراتيجية السابقة، والتي كانت ستتحول الشركة بموجبها إلى “شركة قابضة” تندرج تحتها شركات متخصصة في المطاعم والفنادق وإدارة المرافق وغير ذلك من الشركات، وهو ما سيحولها بعيدا عن وجهتها الأساسية وهي “توفير الترفيه للمواطنين والمقيمين”.

وقال: “ليس الحل الأمثل أن تدير الشركة مكونات المرافق في مشاريعها حيث أن ذلك يتضارب مع توجهات الشركة لتشجيع القطاع الخاص خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة”.

وأشار إلى أن الاستراتيجية التي تم تطويرها تركز على إشراك القطاع الخاص في عمل الشركة، بحيث تركز هي على النواحي الترفيهية وتترك للقطاع الخاص إقامة المطاعم والمقاهي والنوادي الصحية ومحلات التجزئة في المرافق التي تديرها.

وأشار إلى أن مراجعة الاستراتيجية نتج عنها إيقاف مشروع إعادة بناء منتزه الخيران بتكلفة كانت ستصل إلى 200 مليون دينار، وتوصلت إلى أن “الحل الأمثل” هو ترميمه بكلفة تصل إلى 25 مليون دينار فقط وعلى مراحل بحيث لا يتوقف عن العمل و”لا يتوقف الدخل المالي من المنتزه”.

وأوضح السقاف أن الشركة تركز حاليا على ترميم كثير من مشاريعها القائمة، منها الواجهة البحرية التي تمتد لنحو عشرة كيلومترات من أبراج الكويت في العاصمة إلى مسنة الشعب، بتكلفة تصل لنحو 20 مليون دينار.

كما تخطط لترميم متنزه الجزيرة الخضراء خلال فترة الصيف بداية من شهر مايو وحتى أكتوبر، بميزانية تقديرية عند خمسة ملايين دينار.

كان الرئيس التنفيذي السابق للشركة عبد الوهاب المرزوق كشف في 2021، أن المشروعات السياحية تعتزم زيادة رأسمالها بواقع 250 مليون دينار ليصل إلى 300 مليون دينار لتنفيذ مشاريعها.

لكن السقاف قال إن النقاش الحالي بين الهيئة العامة للاستثمار ومجلس الإدارة حول التعديلات على الاستراتيجية نتج عنه “إيقاف مؤقت” لدفعات زيادة رأس المال، معتبرا أن “الهيئة من حقها أن ترى التعديلات ونتفق على الآلية الجديدة للضخ (المالي)”.

تأسست شركة المشروعات السياحية في 1976 بهدف تقديم الخدمات الترفيهية داخل الكويت، كما تهدف إلى تشجيع القطاع السياحي في البلاد، وهي تدير مشاريع مختلفة منها أبراج الكويت والجزيرة الخضراء.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.