خبراء ينتقدون نهج الدول لمناعة القطيع ويصفونه “بالخطير” و”المعيب”

 خبراء ينتقدون نهج الدول لمناعة القطيع ويصفونه “بالخطير” و”المعيب”

تنتقد رسالة موقعة من 80 باحثا دوليا استراتيجية مناعة القطيع لإدارة جائحة “كوفيد-19” من خلال السماح لأصحاب الخطورة المنخفضة باكتساب العدوى بشكل طبيعي أثناء استئناف حياتهم الطبيعية.

ويبدو أن الرسالة، التي نُشرت يوم الأربعاء (14 أكتوبر) في مجلة The Lancet، هي رد على إعلان Great Barrington، وهو اقتراح نشر في وقت سابق من هذا الشهر من قبل ثلاثة باحثين يدعو إلى إنهاء قيود “كوفيد-19” لصالح استراتيجية مناعة القطيع.

ويقول الإعلان إن مثل هذه الاستراتيجية ستشمل السماح للشباب والأصحاء بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، وبناء مناعة ضد الفيروس، مع حماية السكان المعرضين للخطر.

ويُزعم أن إعلان “بارينغتون العظيم” قد وُقّع من قبل عشرات الآلاف من الخبراء والممارسين الطبيين، فضلا عن أفراد من عامة الناس؛ ومع ذلك، أثارت الوثيقة المزيد من الجدل الأسبوع الماضي عندما عُثر على العديد من التوقيعات مزورة، وفقا لصحيفة الغارديان.

وتصف الرسالة الجديدة، التي أطلق عليها اسم John Snow Memorandum تيمنا بعالم الأوبئة الرائد جون سنو الذي ربط بداية تفشي الكوليرا في لندن بمضخة مياه ملوثة، مفهوم مناعة القطيع بأنه “مغالطة خطيرة لا تدعمها الأدلة العلمية”.

وتشير الأدلة إلى أنه من غير الممكن حصر حالات تفشي “كوفيد-19” غير المنضبط على قطاعات معينة من المجتمع، وفقا للمعدين، الذين يشملون خبراء في الصحة العامة وعلم الأوبئة وعلم الفيروسات والأمراض المعدية وغيرها من المجالات العلمية.

وكتبوا أن “انتقال العدوى غير المنضبط بين الشباب يخاطر بحدوث اعتلال كبير ووفيات بين جميع السكان”.

وعلاوة على ذلك، فإن فهم الأشخاص المعرضين للإصابة بـ “كوفيد-19” أمر معقد، وحتى الأشخاص الذين يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة، ظهرت عليهم أعراض طويلة الأمد بعد الإصابة بـ “كوفيد-19″، والمعروف باسم “كوفيد طويل الأمد”، كما قال المعدون.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد دليل قوي على أن الناس يطورون مناعة دائمة بعد الإصابة الطبيعية بـ”كوفيد-19”. لذا فإن السماح لمزيد من الناس بالاصابة بالمرض “لن ينهي جائحة “كوفيد-19″، ولكنه يؤدي إلى تكرار الأوبئة” و”يضع عبئا غير مقبول على الاقتصاد والعاملين في مجال الرعاية الصحية”.

وتقول الرسالة إنه من المحتمل أن تكون هناك حاجة إلى قيود على المدى القصير لتقليل انتقال العدوى، ومنح البلدان الوقت لإصلاح “أنظمة الاستجابة غير الفعالة للوباء”، لمنع الإغلاق في المستقبل.

وأشار المعدون إلى أن دولا مثل اليابان وفيتنام ونيوزيلندا، أظهرت أنه من الممكن السيطرة على انتقال “كوفيد-19″، بأساليب الصحة العامة الصحيحة.

وخلص المعدون إلى أن “الدليل واضح للغاية: إن التحكم في انتشار “كوفيد-19″ في المجتمع هو أفضل طريقة لحماية مجتمعاتنا واقتصاداتنا حتى وصول اللقاحات والعلاجات الآمنة والفعالة في غضون الأشهر المقبلة”.

ونُشرت المذكرة على الإنترنت، مع 80 توقيعا وقت النشر.

المصدر: وكالات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *