تقرير قاتم.. تراجع بناء المنازل في أميركا إلى أدنى مستوى منذ مايو 2020

تراجعت وتيرة بناء المنازل لأسرة واحدة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في عامين ونصف العام في نوفمبر، وبالمثل تراجع إصدار تصاريح البناء، وسط استمرار الرهون العقارية المرتفعة في كبح سوق الإسكان.

وجاء التقرير القاتم من وزارة التجارة الأميركية، يوم الثلاثاء، في أعقاب أنباء الاثنين عن تراجع الثقة بين بناة المنازل إلى مستوى قياسي للشهر الثاني عشر في ديسمبر.

وتحمل سوق الإسكان الوطأة الكبرى لأسرع دورة لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة منذ ثمانينات القرن العشرين، في إطار محاربة البنك للتضخم.

وقال كبير الاقتصاديين في (إف.دبليو.دي بوندز) في نيويورك، كريستوفر روبكي، إن “رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة يؤثر بالشكل المفترض، إذ يزيد من تعميق الركود في أسواق بناء المنازل.. لا يوجد ملاذ لبناة المنازل، ولا نعرف شيئا عن بقية الاقتصاد، لكن من الواضح أن سوق الإسكان في حالة ركود”.

وانخفض بناء منازل الجديدة لأسرة واحدة، والتي تمثل الحصة الأكبر من بناء المنازل، 4.1% إلى متوسط سنوي معدل موسميا 828 ألف وحدة الشهر الماضي.

وهذا هو أدنى مستوى منذ مايو 2020، عندما كان الاقتصاد يترنح بعد مرور الموجة الأولى من جائحة “كوفيد-19”.

وتراجع بناء منازل الأسرة الواحدة في الجنوب والغرب الأوسط الأميركي، والتي تعتبر بشكل عام المناطق ذات الأسعار المعقولة، بينما وزاد البناء في الشمال الشرقي والغرب.

وزادت وتيرة البناء بالنسبة للمشروعات التي تضم خمس وحدات فأكثر 4.8% إلى 584 ألف وحدة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل.

ويعزز الطلب القوي على المنازل المستأجرة، بناء المساكن لعدة أسر، إذ تجبر معدلات الرهن العقاري المرتفعة العديد من مشتري المنازل المحتملين على البقاء مستأجرين.

وارتفع معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما إلى أكثر من 7% قبل بضعة أشهر، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، وفقا لبيانات وكالة التمويل العقاري فريدي ماك.

وعلى الرغم من تراجع المعدل منذ ذلك الحين إلى 6.31% في المتوسط الأسبوع الماضي، فقد وصل إلى مثلي ما كان عليه في الوقت نفسه قبل عام.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *