تضامن مع “خنساء اللويبدة”.. قصتها هزت الأردنيين

لم ينس الأردنيون السيدة عبير التي فقدت أطفالها الثلاثة “أميرة وملك ومحمد” في الفاجعة التي عرفت بوقتها باسم “فاجعة اللويبدة”، حيث سقطت بناية كبيرة بوسط العاصمة عمان وتوفي فيها العشرات من المواطنين.

وانهار مبنى سكني في منطقة اللويبدة عصر يوم 13 من شهر أيلول الماضي، وسقط على مبنى بجواره، ونجم عن الحادثة وفاة 14 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وأصيب 9 أشخاص.

• خنساء اللويبدة

ولكي تضمد جراحها التي لن تنساها تبرع فاعل خير أردني لوالدة الأطفال عبير بمبلغ مالي لإنشاء محل تجاري مقابل البناية السكنية التي سقطت كي تستطيع إكمال حياتها وتستقل بمشروعها الخاص الذي لطالما حلمت به هي وأولادها الذين رحلوا تحت أنقاض بناية اللويبدة.

عبير قبل رحيل أولادها كانت تبيع البضائع عن طريق “الأونلاين” من خلال صفحة على “فيسبوك”، ومن ثم تتواصل مع الزبون لتشرف على توصيل البضائع، وحلمها كان بمحل صغير يحتويها مع أطفالها بعد رحيل زوجها قبل عامين من الفاجعة، لكن الحلم لم يكتمل.

السيدة عبير أطلقت اسم “خنساء اللويبدة” على اسم محلها التجاري المتخصص في بيع الملابس والإكسسوارات، ليكون هذا الاسم عنوان مرحلتها الجديدة التي ستعيشها خلف أولادها لتعيش الحلم الذي لطالما حلموا به جميعاً، لكن وحدها ومع ذكرى أطفالها.

فزعة أردنية

وفور انتشار خبر افتتاح محل “خنساء اللويبدة” فزع الأردنيون وكل من يعرف قصة عبير إلى محلها للشراء منه ودعمها مادياً ونفسياً، وذلك لهول القصة التي عاشتها عبير خلال فقدان أولادها.

وحضر للمحل عدد كبير من الإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ليعلنوا عن حملة تسويق كبير غير مدفوعة الأجر للحضور للمحل والشراء منه بهدف زيادة ربح السيدة عبير.

عبير خنساء اللويبدة

ذكرى صعبة

الأم المكلومة عبير قالت لـ”العربية.نت” إن العودة إلى نفس المنطقة التي توفي فيها أولادها لم تكن قراراً سهلاً، لكن قضاء الله وقدره والصبر الذي نزل عليها سيمنحها القوة في إكمال حياتها لتخليد أسماء أولادها في منطقة “اللويبدة”.

وعن اختيارها لاسم “خنساء اللويبدة”، قالت عبير إنها تتمنى أن يلهمها الله صبر الخنساء بفقدانها لأطفالها، حيث تأمل دعمها وتزويدها بجميع الملاحظات التي قد تحسن من مردود المحل المادي.

من هي خنساء اللويبدة؟

السيدة عبير أو خنساء عمارة اللويبدة، هي أم فقدت أبناءها الثلاثة في انهيار العمارة في اللويبدة، وهم محمد 17 عاما، أميرة 12 عاماً، وملك 7 أعوام، علما أنها فقدت زوجها قبل عامين.

وبدأت القصة حينما قامت الطفلتان ملاك وشقيقتها أميرة بدعوة صديقتهما نجد إلى منزلهم للاحتفال بعيد ميلادها، فقامت والدة الطفلتين بالذهاب للبقالة لشراء بعض الحاجيات للمنزل، ولدى عودتها إلى عمارة اللويبدة لم تجدها وكأن الأرض ابتلعت ما فوقها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *