بولندا: كييف لن تسقط بأيدي الروس وستقرر وحدها مصيرها

بعد أن أصبح أول رئيس أجنبي يلقي خطاباً بنفسه أمام البرلمان الأوكراني منذ بدء العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير، أبلغ الرئيس البولندي آندريه دودا النواب، اليوم الأحد، بأن أوكرانيا وحدها هي التي تملك حق تقرير مستقبلها.

وقال: “ظهرت أصوات مقلقة تقول إن أوكرانيا يجب أن تستجيب لمطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أنها تملك وحدها حق تقرير مستقبلها ومصيرها”.

كما شدد على أن العاصمة الأوكرانية “لم ولن تسقط بأيدي القوات الروسية”. وأكد أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة أوكرانيا على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

اتفاقية جوار جديدة

إلى ذلك، دعا إلى التوقيع اتفاقية جديدة للجوار بين البلدين. وقال “أعتقد بقوة أن الوقت قد حان لتوقيع اتفاقية جديدة من شأنها أن تغطي ما بنيناه في علاقاتنا على الأقل في الأشهر الأخيرة”.

كما رأى أن ما وصفه بالعدوان العسكري الروسي أظهر أن شبكة الطرق والسكك الحديدية وربط البنية التحتية بين أوكرانيا وبولندا “لم يكن كافيا.

في حين أوضحت ممثلية بولندا الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي، عبر تويتر أن دودا، أول رئيس دولة يلقي كلمة أمام البرلمان الأوكراني منذ بدء العملية الروسية.

15 أو 20 عاماً

أتت تلك التصريحات البولندية، بالتزامن مع ترجيح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، أن يستغرق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروب، ما بين 15 و 20 عاماً”، مقترحاً أن تنخرط كييف في الأثناء في المنظمة السياسية الأوروبية التي اقترح الرئيس إيمانويل ماكرون إنشاءها.

وقال كليمان بون على أثير “راديو جي” الفرنسي: “علينا أن نكون صادقين. إذا قلنا إن كييف ستنضم إلى الاتحاد في غضون ستة أشهر أو سنة أو سنتين فنحن نكذب، لأن تلك الخطوة ربما تستغرق 15 أو 20 عاماً “، بحسب ما نقلت فرانس برس.

لا يمكن أن يكون متسرعاً

يشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان دأب خلال الأشهر الماضية على التأكيد أن بلاده باتت قريبة جداً من دخول الاتحاد، مشيراً إلى أن المفوضية الأوروبية والحكومة الأوكرانية تتحركان معاً نحو هذا الهدف الاستراتيجي على الرغم من أن قادة الدول الأوروبية الذين اجتمعوا في فيرساي بمارس الماضي، أوضحوا أن مسار الانضمام لا يمكن أن يكون سريعاً أو متسرعاً.

وكانت الرئاسة الأوكرانية وقعت في 28 فبراير الماضي، أي بعد 4 أيام على انطلاق العملية العسكرية الروسية في البلاد، طلباً رسمياً للانضمام على الفور إلى الاتحاد، بموجب إجراء خاص لأن كييف تدافع عن نفسها في مواجهة روسيا.

خط أحمر

في المقابل، حذرت موسكو أكثر من مرة من تلك الخطوة، معتبرة أنها لا تنفصل عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي، ما يعتبر خطاً أحمر بالنسبة لها ولأمنها الاستراتيجي.

وتعتبر تلك المسألة حساسة جداً بالنسبة لروسيا، التي طالبت مراراً بجعل أوكرانيا “بلداً حيادياً” بعيداً عن الانضمام لأي تكتلات غربية أو دولية، من ضمنها الاتحاد الأوروبي، وبشكل أكبر حلف الناتو.

في حين تعتبر وارسو من أكثر العواصم المجاورة لكييف، حماسة ودعماً لانضمامها إلى الاتحاد.

مكتب التحرير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.