بلومبرغ: هولندا تخطط لتقييد صادرات التكنولوجيا إلى الصين بعد ضغوط أميركية

يخطط المسؤولون الهولنديون لضوابط جديدة على صادرات معدات صناعة الرقائق إلى الصين، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر، واطلعت عليه “العربية.نت”، مما قد يوائم قواعد التجارة مع الجهود الأميركية لتقييد وصول بكين إلى التكنولوجيا المتطورة.

وقالت المصادر إن اتفاقاً بشأن القيود الهولندية يمكن أن يأتي في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، مضيفين أن المفاوضات جارية ولم يتم اتخاذ قرار نهائي.

وامتنعت وزارة التجارة الخارجية الهولندية ومجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عن التعليق.

الخطوة الهولندية التي من شأنها أن تقنن بشكل أساسي وربما توسع حظرها غير الرسمي على بعض مبيعات التكنولوجيا إلى الصين، هي خطوة نحو تكثيف الجهود الأميركية للحد من صناعة الرقائق والطموحات العسكرية لبكين.

وتعد هولندا واليابان هما أكبر موردي آلات صنع أشباه الموصلات في العالم، خارج الولايات المتحدة، سواء للمعدات أو المعرفة اللازمة لصنع الرقائق المتقدمة، لكن واشنطن لم تحصل بعد على تأكيدات هؤلاء الحلفاء بشكل كامل.

ويمكن لحدود التصدير الجديدة قيد النظر من قبل هولندا أن تمنع بيع المعدات القادرة على صنع الرقائق بتقنية 14 نانومتر أو تلك الأكثر تقدماً، وفقاً للمصادر. وقد تجعل هذه الخطوة اللوائح الهولندية على الأقل متماشية جزئياً مع القيود الأميركية المعلنة في 7 أكتوبر.

ويمكن أن تؤثر القيود على شركة ASML Holding NV الهولندية، التي تعد واحدة من أهم موردي الآلات في العالم اللازمة لصنع أشباه الموصلات المتقدمة، وقد عانت من جهود واشنطن للحد من قدرة بكين على إنتاج رقائقها عالية الجودة. إذ استحوذت الصين على حوالي 15% من إيرادات الشركة العام الماضي، وفقاً لتقريرها السنوي الأخير.

تتمتع واشنطن ببعض النفوذ على هولندا حيث تستخدم ASML مكونات أميركية الصنع. ومنذ أوائل أكتوبر، هدد المسؤولون الأميركيون بأنه إذا لم يمتثل الحلفاء للتدابير الجديدة لمراقبة الصادرات، فيمكنهم حظر بيع المعدات الأجنبية التي تحتوي حتى على أصغر كمية من التقنيات الأميركية إلى الصين.

ويميل المسؤولون الهولنديون إلى التعاون مع الولايات المتحدة في تقييد وصول الصين إلى تقنيات الرقائق لأنهم يشاركونهم مخاوف أمنية وطنية مماثلة، كما قالت مصادر “بلومبرغ”.

وكشفت المصادر، إن المسؤول الكبير في مجلس الأمن القومي الأميركي تارون تشابرا ووكيل وزارة التجارة للصناعة والأمن آلان إستيفيز، سافرا إلى هولندا في أواخر نوفمبر لمناقشة قضايا مراقبة الصادرات مع المسؤولين الهولنديين.

وصرح رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، الشهر الماضي أن هولندا تنسق بشأن هذه القضية مع الولايات المتحدة واليابان، وكذلك كوريا الجنوبية، وهي منتج رئيسي آخر لأشباه الموصلات.

وقال إستيفيز في حدث في واشنطن يوم الثلاثاء إن المناقشات الأميركية مع الحلفاء كانت “إيجابية للغاية، على الرغم من وصفها بأنها عمل مستمر”.

وأضاف: “لا أتوقع من أي دولة أخرى الترحيب المطلق بقراراتنا، أو تقول “سنترك الولايات المتحدة تملي علينا سياساتنا وخططنا”. “ومع ذلك، فإن هذه البلدان، وحلفائنا، يشاركوننا قيمنا”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *