انعكاسات توقف نقل رفات الاموات الى البلدان الاصلية

 انعكاسات توقف نقل رفات الاموات الى البلدان الاصلية

نتيجة لتفشي وباء الفيروس التاجي (كورونا)، فقد تم فرض إجراءات الحد من السفر في جميع أنحاء العالم. التطورات التي تشهدها بلدان إسلامية مثل المغرب وتركيا بهذا الخصوص، كانت لها انعكاسات على المسلمين الهولنديين والعكس صحيح.
فكلا من المغرب وتركيا قررا وقف الحركة الجوية من وإلى هولندا. ونتيجة لذلك ، لم يعد من الممكن حاليًا نقل رفات من يموت في هوبندا من المغاربة للدفن في المغرب.
البداية كانت من إيطاليا، حيث لم يعد من الممكن لأسر المسلمين الإيطاليين الذين لهم جذور في المغرب، الجزائر، تونس، مصر وتركيا إعادة جثامين من توفي من الأقارب إلى الوطن الأم.

في هولندا، يتم غسل الشخص المتوفى أولاً وفقًا للشعائر الدينية. بعد الغسل، يتم كفنه. بعد ذلك يتم وضعه في تابوت حيث يتم نقله إلى أحد المساجد لإقامة صلاة الجنازة عليه. وهناك يقوم الأصدقاء والعائلة بتوديع الفقيد الوداع الأخير. بعد ذلك يتم نقل التابوت إلى مطار أمستردام، ليتم نقله من هناك إلى بلده الأم، وغالبا على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الوطنية.
إن قرار السلطات التركية والمغربية القاضي بحظر الرحلات الجوية بينهما وبين دول الاتحاد الأوروبي ولفترة غير محددة، كان له وقع كبير على الجاليتين المغربية والتركية بهولندا.
القرار سيؤثر بشكل رئيسي على أفراد الجيل الأول الذين يرغب معظمهم في أن يتم دفنهم في المدينة أو القرية التي ولدوا فيها. والآن، وبصدور هذا القرار، فستضطر العائلات المسلمة إلى دفن أحبائها في هولندا عكس رغبتهم.
في الوقت الحالي، ليس من الممكن دفن موتى المسلمين في مقابر إسلامية أبدية. مؤسسة المقابر الإسلامية الخاصة بهولندا (BIBIN) منهمكة حاليا في توفير مقبرة إسلامية أبدية في Zuidlaren بشمال هولندا.

إدارات المساجد والمنظمات الإسلامية، بما في ذلك مجلس المساجد المغربية في هولندا (RMMN)، والاتحاد الإسلامي التركي الهولندي (NIF)، واتحاد المنظمات الإسلامية براينموند (SPIOR) ، وتجمع المنظمات الإسلامية (SIOR)، وجمعية الأئمة بهولندا (VIN)، كلها على اطلاع تام بهذا المشكل.
وزارة الشؤون الدينية التركية (ديانات) أعلنت في بيان لها بأن جثامين الموتى الأتراك ما زال بالإمكان نقلها إلى تركيا: بالتحديد بواسطة طائرات الشحن، على اعتبار أن رحلات الشحن (Cargo) إلى تركيا مسموح بها.. لكن ما يجب التنبيه إليه، هو أنه اعتبارًا من 17 مارس المقبل، لا يمكن للعائلات السفر مع رفات فقيدهم إلى تركيا لحضور مراسيم الجنازة والدفن.

لا يذكر البيان ما إذا كان من الممكن أيضًا نقل شخص مات بسبب فيروس كورونا. ففي فرنسا، تقرر دفن الأشخاص الذين يموتون بسبب الفيروس في فرنسا نفسها.
ابتداء من الأسبوع المقبل، ستقوم مجموعة من إدارات المساجد والمنظمات الإسلامية بالجلوس مع شركات التأمين والسفارات ومؤسسات الدفن لمناقشة هذا الموضوع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *