اليمن: استهداف الحوثي لموانئ النفط يضع جهود السلام بخطر

أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك أن استمرار الاستهداف الإرهابي الحوثي لموانئ تصدير النفط الخام يضع كل ما تحقق في تخفيف الأزمة الإنسانية وكل جهود السلام في موضع خطر كبير ويمكن أن يؤثر بشكل سلبي على كل الأوضاع.

ولفت في ذات الوقت إلى الدور التخريبي لإيران ومواقفها المعادية للشعب اليمني واستمرار دعمها للميليشيا الحوثية الإرهابية وما يتطلبه ذلك من ضغط دولي وأممي لوقف هذا الدور التخريبي.

تصعيد خطير

جاء ذلك خلال استقباله الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن، سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ستيفن فاجن والوفد المرافق له، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والشعبين الصديقين، واستمراراً للتحركات الدولية الداعمة للحكومة في جهودها لردع الإرهاب الحوثي وتهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

كما جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول الموقف الأممي والدولي المطلوب للتعامل مع الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي على موانئ تصدير النفط الخام، وما تمثله من تصعيد خطير يهدد أمن الملاحة الدولية والمنطقة، ووضع مساعي السلام في مهب الضياع والانهيار، والدعم الدولي للحكومة الشرعية لمواجهة وردع هذا التصعيد، واستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب تنفيذاً للإرادة الشعبية والقرارات الدولية الملزمة.

ضبط تهريب الأسلحة

كذلك شدد الجانبان على أهمية استمرار التعاون اليمني الأميركي المشترك، لضبط تهريب الأسلحة والمخدرات الإيرانية إلى الحوثيين، وما حققه هذا التعاون من إنجازات في الفترة الماضية، وما يمكن القيام به لمحاسبة النظام الإيراني على استمرار انتهاكه للقرارات الدولية بحظر تزويد الميليشيا بالسلاح.

وتطرق رئيس الوزراء اليمني إلى تداعيات الاعتداءات الإرهابية الحوثية على مقدرات الشعب اليمني والوضع الإنساني ومسار السلام، وعلى ممرات التجارة العالمية والأمن والاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي ينبغي أن يدرك حقيقة ميليشيا الحوثي بأنها جماعة إرهابية ولا تجد نفسها إلا في إطار الحرب والخراب، ووضع الرد المناسب لذلك من خلال مواقف صارمة وحازمة لا تسمح لها بمزيد من التلاعب والابتزاز.

رسالة لإبراز الدعم

بدوره، أوضح السفير الأميركي أن زيارته إلى عدن هي رسالة لإبراز دعم الولايات المتحدة للحكومة اليمنية وتقديرها لما بذلته من جهود خلال الفترة الماضية لنجاح الهدنة، مجدداً إدانة بلاده الشديد لانتهاكات ميليشيا الحوثي واعتداءاتها، مؤكداً أن المجتمع الدولي مجمع على إدانة هذه الممارسات وهو ما عبر عنه بيان مجلس الأمن الدولي.

وأشار إلى أن هذه الهجمات الحوثية ستؤثر على كافة الجوانب الاقتصادية والإنسانية ووصول المواد الغذائية لليمن.

عرقلة الهدنة

يذكر أن البلاد عادت منذ انتهاء الهدنة الأخيرة في الثاني من أكتوبر إلى نقطة الصفر، بسبب تعنت الحوثيين، ومحاولة فرض شروطهم، ما عرقل الجهود الأممية لتمديد وقف إطلاق النار للمرة الثالثة.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في الثاني من أغسطس الماضي، أن الأطراف اليمنية وافقت على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين وفقاً للشروط نفسها من 2 أغسطس وحتى 2 أكتوبر 2022.

أتى هذا التمديد بعد هدنة سابقة بدأ سريانها في أبريل 2022 على جميع جبهات القتال في اليمن لمدة شهرين، ونصت على إيقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل البلاد، وتيسير دخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن، فضلاً عن السماح برحلتين جويتين أسبوعياً من وإلى مطار صنعاء الدولي.

غير أن ميليشيا الحوثي عرقلت تمديد تلك الهدنة للمرة الثالثة، فارضة شروطاً غير مقبولة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.