“النواب الأميركي” يكشف مفاجآت في انهيار بورصة العملات المشفرة “FTX”

عقدت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي، جلسة استماع يوم الثلاثاء بشأن انهيار بورصة العملات المشفرة “FTX”، بعد إلقاء القبض ليلة الاثنين على مؤسسها “سام بانكمان-فرايد” في “جزر البهاما”، على خلفية إصدار المنظمين الأميركيين لائحة اتهامات مدنية وجنائية ضد الشاب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي كان ضمن قائمة مليارديرات العالم في وقت سابق من هذا العام قبل انهيار ثروته”.

وقالت وزارة العدل وسلطات جزر البهاما إن “بانكمان-فرايد”، الذي كان من المقرر في السابق أن يدلي بشهادته أمام اللجنة، أُلقي القبض عليه بناءً على لائحة اتهام في الولايات المتحدة تم الكشف عنها بعد فترة وجيزة من بدء جلسة الاستماع، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

واتهم مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية لنيويورك، المسؤول التنفيذي لبورصة العملات المشفرة، بثماني تهم جنائية وهي: التآمر لارتكاب الاحتيال الإلكتروني والاحتيال في الأوراق المالية، فضلاً عن تهم فردية بالاحتيال في الأوراق المالية والاحتيال الإلكتروني، وغسل الأموال والتآمر لتجنب لوائح تمويل الحملات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي الجديد للشركة والشاهد الوحيد للجنة المشرعين، جون جيه راي، إن الشركة “ليس لديها أي سجلات على الإطلاق”، وتستخدم برنامج إمساك الدفاتر المحاسبية QuickBooks لتتبع محفظتها التي تقدر بمليارات الدولارات.

واعتبر راي، الإجراءات التي اتبعتها الشركة في إمساك السجلات، مجرد اختلاس على الطراز القديم. وقال في شهادته التي استمرت 4 ساعات: “هذا هو مجرد أخذ الأموال من العملاء واستخدامها لغرضك الخاص”.

انهارت الشركة وتقدمت بطلب إفلاس وفقاً للفصل الـ 11 الشهر الماضي بعد تقارير تفيد بنقل مليارات الدولارات من أموال عملاء “FTX” إلى صندوق التحوط التابع لـ “بانكمان فرايد”، Alameda Research.

كما طلبت اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ من بانكمان-فرايد الإدلاء بشهادته في جلسة استماع يوم الأربعاء رفض حضورها من قبل.

وقبل الانهيار الداخلي لشركته، تبرع بانكمان فرايد بما يقرب من 40 مليون دولار للمرشحين والحملات الانتخابية ولجان العمل السياسي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2022، مع توجه معظم مساهماته المعلنة إلى الديمقراطيين. كما تبرع الرئيس التنفيذي المشارك لشركة FTX Digital Markets، ريان سلامة، بمبلغ 23 مليون دولار أخرى، مع توجه غالبية مساهماته إلى الجمهوريين.

وقال “جيه راي”، أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب أن مؤسس بورصة العملات المشفرة “بانكمان فرايد”، كذب عندما غرد بأن الشركة “لديها ما يكفي لتغطية جميع ممتلكات العملاء”.

وحذف “بانكمان فرايد”، تغريدته التي نشرها في 7 نوفمبر قبل أيام فقط من تنحيه عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة “FTX”، وتقدم شركته بطلب إفلاس.

وأكد “راي”، للمشرعين أن “بانكمان فرايد”، سمح لنحو 1500 شخص في جزر الباهاما بسحب ما يقرب من 100 مليون دولار قبل 24 ساعة من تقديم الشركة طلباً للحماية من الإفلاس، بينما تم حظر مستثمرين آخرين من الوصول لحساباتهم.

وأخبر “راي” المشرعين أن الكثير لا يزال غير مؤكد، ولكن “ما نعرفه هو أن إجراءات التصفية في جزر الباهاما قد تم رفعها فعلياً قبل ساعات من إجراءات الفصل 11 في الولايات المتحدة. وأضاف أنه خلال تلك الفترة الزمنية، تم إلغاء تجميد الحسابات في “جزر البهاما”، وتم السماح لـ 1500 عميل بسحب أكثر من 100 مليون دولار في جزر البهاما”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *