البرلمان الهولندي يصادق على برتوكول تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي مع المغرب

قاسم اشهبون / صادق البرلمان الهولندي يوم الثلاثاء 24 يناير 2017 على بروتوكول تعديل الاتفاقية العامة للضمان الاجتماعي المبرمة بين البلدين سنة 1972 والذي سبق وقام البلدان بتوقيعه في يونيو 2016.

وتتلخص أهم التعديلات التي جاء بها البروتوكول فيما يلي:

  • احتفاظ جميع المستفيدين الحاليين من مبلغ التعويضات العائلية التي كانوا يستفيدون منها بموجب اتفاقية 1972.
  • تطبيق مقتضيات التشريع الهولندي، المتعلق بمبدأ بلد الإقامة، على المستفيدين الجدد بشكل تدريجي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2016 إلى متم دجنبر 2020.
  • اتفق الجانبان، على أن التعديلات لن تمس الحقوق المتعلقة بمعاشات التقاعد ومعاشات العجز والتعويضات اليومية عن المرض والأمومة والعلاج الصحي خلال الإقامة الدائمة بالمغرب، وعلى ضبط وتوضيح مساطر تطبيق المقتضيات المتعلقة بمراقبة الأحقية في الاستفادة من المساعدات الاجتماعية.
  • أداء الطرف الهولندي لجميع المبالغ المقتطعة لفائدة المستفيدين الذين لم يقدموا طعنا لدى المحاكم الهولندية بأثر رجعي
  • تغيير البنك الاجتماعي الهولندي لعبارة (تصرف التعويضات في المغرب، باستثناء المناطق الصحراوية)، بعبارة: (تصرف التعويضات في المغرب).

بجانب هذه التعديلات، نص البروتوكول على وجوب قيام البلدين لاحقا بتحديد الإطار والآليات المتعلقة بمراقبة أملاك أفراد الجالية المغربية في المغرب. وللعلم فمسألة مراقبة الأملاك هذه كانت وماتزال تلقى معارضة شديدة من طرف مغاربة هولندا وخاصة أفراد الجيل الأول. لذا يرى كثير من النشطاء والفاعلين المغاربة بهولندا ضرورة إعفاء أفراد الجيل الأول من المهاجرين المغاربة الذين وصلوا سن التقاعد من هذه المراقبة، وذلك باعتبار التضحيات الجسيمة التي قدموها من جهدهم وصحتهم من أجل تحقيق الحلم الذي هاجروا من أجله وهو تشييد أو شراء عقار في البلد الأم. خاصة وأن الفكرة السائدة وقتها سواء لدى هؤلاء المهاجرين أو السلطات الهولندية نفسها كون هجرة هؤلاء (العمال الضيوف) هي هجرة مؤقتة. لذا فسيكون من غير العدل مطالبة هؤلاء الرواد الذين ساهموا في بناء هولندا ما بعد الحرب العالمية الثانية بالتخلص من هذا العقار (الذي يكون غالبا هو الرابط بينهم وبين وطنهم المغرب) كشرط للحصول على معاش تكميلي بهولندا.

وبهذه المصادقة سيتم إسدال الستار نهائيا على حالة التوتر التي كانت سائدة بين البلدين إثر امتناع المغرب من الاستجابة لطلب الجانب الهولندي بتعديل اتفاقية 1972 على أساس مبدإ بلد الإقامة وإقرار البرلمان الهولندي بغرفتيه لمشروع قانون ينص على إلغاء هذه الاتفاقيه مع المغرب من جانب واحد، وهو المشروع الذي كانت ستكون له في حال تنفيذه نتائج وخيمة على تعويضات آلاف العائدين وعائلاتهم.

مكتب التحرير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *