الإمارات تفاوض إندونيسيا وكولومبيا وتركيا لتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة

كشفت وزارة الاقتصاد الإماراتية عن توجه دولة الإمارات إلى توقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع عدة دول قريباً، مع توسيع اتفاقيات “الأفضليات التجارية” مع مجموعة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مطلع العام المقبل 2023.

ولفتت الوزارة إلى أن اتفاقيات الشراكة الجديدة تهدف إلى تعزيز دور التجارة الدولية في جهود الدولة نحو مضاعفة حجم الاقتصاد الوطني بحلول عام 2030، حيث يمثل الاقتصاد غير النفطي لدولة الإمارات ما يزيد على 70% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون التجارة الدولية، جمعة محمد الكيت إن الدول التي تم التوقيع على اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة ثنائية معها هي جمهورية الهند “دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 1 مايو 2022″، وإسرائيل الاتفاقية في مرحلة المصادقة عليها بعد أن تم توقيعها رسمياً نهاية مايو 2022، نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وكشف الكيت أن الدول التي يجري التفاوض معها حاليا لإبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة هي : إندونيسيا وكولومبيا وتركيا، فضلاً عن عدد من الدول يجري الاتفاق معها على الشروط المبدئية لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وترتبط الدولة بخطوط ملاحية وجوية وبرية مع أكثر من 400 مدينة حول العالم، وتهدف على المدى القريب إلى استغلال هذه الإمكانات اللوجستية لزيادة الصادرات بنسبة 50% خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويُعتبر برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية المعلن ضمن “مشاريع الخمسين” في سبتمبر 2021 عاملاً محورياً ضمن جهود تحفيز النمو الاقتصادي المستدام طويل الأمد .

وبحسب تقرير مفصل حول الرؤية الاستراتيجية لاستهداف أسواق جديدة، فإن اتفاقيات الشراكة بشكل أساسي فتح الأسواق للتجارة في السلع والخدمات والمشتريات الحكومية، وتشمل مواضيع أخرى عديدة مثل التعاون الاقتصادي والتجارة الرقمية، والاستثمار، والملكية الفكرية، وتنظيم اللجوء إلى إجراءات الوقاية التجارية وتوفر كذلك آلية لحل النزاعات.

وأوضح التقرير، أن التجارة تُعد محوراً أساسياً في الخطط التنموية لدولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة، وضمن جهود مضاعفة حجم الاقتصاد الوطني من 1.4 تريليون درهم حالياً إلى 3 تريليونات درهم بحلول 2030 عبر المزيد من الانفتاح التجاري مع العالم، ترسيخاً لمكانة الدولة بوابة عالمية رئيسية لتدفق التجارة، كما تؤمن دولة الإمارات أن حرية تدفق التجارة وإزالة المعوقات والتحديات التي تواجهها تساهم بشكل أساسي في إعادة إنعاش الاقتصاد العالمي ومساعدته على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وتواصل الدولة إبرام اتفاقيات اقتصادية شاملة ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية المعلن ضمن “مشاريع الخمسين” في سبتمبر الماضي، بهدف إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية بشكل ثنائي مع مجموعة مختارة بعناية من الأسواق ذات الأهمية الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً، وبالتزامن مع ذلك تواصل الإمارات العمل ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة جماعية مع عدد من الدول والتكتلات الدولية.

يذكر أن دولة الإمارات عضو في العديد من الاتفاقيات مثل: منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى GAFTA وهي اتفاقيات في نطاق جامعة الدول العربية، واتفاقية التجارة في الخدمات بين الدول العربية، بالإضافة إلى اتفاقيات تجارة حرة تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية: مثل دول سويسرا وإمارة ليختنشتاين والنرويج وأيسلندا، وجمهورية سنغافورة، كما أنه يجري حاليا التفاوض مع كل من الصين وباكستان وكوريا الجنوبية لإقامة اتفاقيات تجارة حرة بينها وبين مجلس التعاون.

ويُعد نظام الأفضلية التجارية فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من أهم المشروعات في إطار تعزيز التجارة البينية داخل دول المنظمة، حيث يستند أساس النظام إلى اتفاقيات ثلاث وهي: اتفاقية الإطار، وبروتوكول خطة التعريفة التفضيلية الخاصة بنظام الأفضليات التجارية فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (بريتاس)، وقواعد المنشأ، وتتبادل الدول الأعضاء تخفيضات في التعريفات الجمركية على التجارة المتبادلة بينها، وقد وقعت الإمارات الاتفاقية وصادقت عليها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.