إنجلترا تبدأ صفحة جديدة أمام إيران

لم يكن بإمكان إنجلترا تخفيض التوقعات حولها أكثر من ذلك بعد الفشل في تحقيق أي فوز في ست مباريات رسمية قبل التوجه إلى قطر للمشاركة بكأس العالم لكرة القدم، بينما تفتتح مشوارها أمام إيران يوم الاثنين في بداية حلم جديد.

وتحت قيادة غاريث ساوثغيت اقتربت إنجلترا من ملامسة لقب كبير لأول مرة منذ 1966، أولا ببلوغ قبل نهائي كأس العالم 2018 في روسيا، ثم الخسارة بركلات الترجيح من إيطاليا في نهائي بطولة أوروبا 2020.

ورغم سلسلة النتائج السيئة الأخيرة تصل إنجلترا إلى قطر وهي ضمن المرشحين للقب.

ولحدوث ذلك تحتاج إنجلترا إلى انطلاقة سريعة في افتتاح مباريات المجموعة الثانية أمام إيران، رغم أنه من الخطير التقليل من منتخب يقوده المدرب كارلوس كيروش ويحتل المركز 20 في تصنيف الفيفا.

وخلال ست مباريات بدون انتصار في دوري الأمم الأوروبية افتقدت إنجلترا الإبداع والأهداف وبدت فوضوية في الدفاع، خاصة في الخسارة على أرضها 4-صفر من المجر.

ومنح التعادل المثير 3-3 مع ألمانيا في آخر مباراة قبل كأس العالم لإنجلترا بعض التفاؤل، وتبدو تشكيلة ساوثغيت جاهزة للسيطرة على المجموعة التي تضم أيضا الولايات المتحدة وويلز.

وقال براد فريدل حارس أمريكا السابق: إذا دخلت إنجلترا كافة مبارياتها الثلاث بتركيز كامل واستغلت أقصى إمكاناتها ستفوز بها جميعا.

وأضاف: إيران فريق منظم للغاية وليس سهلا اختراقه ويملك بعض اللاعبين البارعين خططيا، بجانب الأجواء في قطر التي تناسب إيران تماما. أعتقد أن إنجلترا ستفوز، لكن ستكون مباراة صعبة.

وهتف مشجعو إنجلترا، الذين سيشاهد معظمهم اللقاء من الأريكة أو في حانات على أرضهم، لساوثغيت عن استحقاق، لكن صبرهم بدأ ينفد.

ويرى البعض طريقة لعبه متحفظة للغاية، خاصة أمام منافس قوي، لكن لا يتوقعون أن يدفع في التشكيلة الأساسية بلاعبين موهوبين مثل جيمس ماديسون وجاك غريليش وفيل فودن.

ويضمن لاعب واحد البدء أساسيا هو القائد والهداف هاري كين الذي أحرز 51 هدفا في 75 مباراة دولية ونال الحذاء الذهبي في كأس العالم الماضية بستة أهداف، أما لاعب الوسط جود بلينغهام (19 عاما) فربما يكون ورقة رابحة لساوثغيت.

وهذا أول لقاء على الإطلاق يجمع بين إيران، التي تخوض النهائيات للمرة الثالثة على التوالي، وإنجلترا، ومن المتوقع أن تطغى السياسة على المباراة بسبب الاحتجاجات في البلد الآسيوي.

وأعرب سردار آزمون مهاجم باير ليفركوزن عن دعمه للمتظاهرين، بينما رفض أسطورة إيران السابق علي دائي حضور البطولة ويتردد أن اللاعبين لن يرددون النشيط الوطني قبل المباريات أو الاحتفال بالأهداف.

ومع ذلك قال الجناح علي رضا جهانبخش هذا الأسبوع إن اللاعبين يركزون فقط على محاول تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ البلاد.

وقال للصحفيين: ما تعلمته دائما هو احترام قميص منتخب بلادي مهما حدث. في النهاية عندما تلعب كرة القدم يمكن أن نسعد الناس.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *