أذربيجان: سنواصل العملية العسكرية في كاراباخ حتى النهاية

بعد ساعات من إعلانها بدء عملية عسكرية “لمكافحة الإرهاب” في إقليم كاراباخ، أكدت أذربيجان اليوم الثلاثاء إنها ستواصل عمليتها العسكرية “حتى النهاية” ما لم تستسلم الوحدات العسكرية الأرمينية وتسلم أسلحتها.

وأضافت أنها مستعدة للقاء مع ممثلي الأرمن الذين يسيطرون على الجيب الجبلي الانفصالي داخل أذربيجان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن
الإدارة الرئاسية.

كما قالت “غير أنه لكي تتوقف إجراءات مكافحة الإرهاب، يجب على التشكيلات العسكرية الأرمينية غير الشرعية أن ترفع الراية البيضاء، ويجب عليها تسليم جميع الأسلحة، ويجب حل النظام غير القانوني… وإلا فإن إجراءات مكافحة الإرهاب ستستمر حتى النهاية”.

إجراء مباحثات

كذلك، دعت أذربيجان الانفصاليين الأرمن الثلاثاء الى إلقاء السلاح، مبدية استعدادها لإجراء مباحثات مع ممثلين عنهم في بلدة يفلاخ في حال قيامهم بذلك.

من جانبها، أكدت السلطات الانفصالية في إقليم كاراباخ أن أذربيجان تستخدم في العملية العسكرية التي بدأتها الثلاثاء، سلاح الطيران الحربي والمدفعية والطائرات المسيّرة، وأن القتال يمتد على “كامل” خط الجبهة.

وقال الانفصاليون في بيان على منصات التواصل الاجتماعي إن “القوات المسلحة الأذربيجانية تستخدم المدفعية والصواريخ، الطائرات المسيّرة الهجومية، والطيران الحربي المقاتل”.

هذا وطالبت أرمينيا الثلاثاء مجلس الأمن الدولي وروسيا بوقف تحركات أذربيجان العسكرية في كاراباخ.

ونددت أرمينيا بـ”عدوان واسع النطاق” أطلقته أذربيجان في إقليم ناغورني قره باغ، معتبرة أن هدف باكو من ذلك هو “التطهير العرقي” في الجيب الانفصالي الذي تسكنه غالبية من الأرمن.

هجمات بأسلحة عالية الدقة

وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان، أعلنت في وقت سابق اليوم، أنها نفذت هجمات بأسلحة عالية الدقة في إقليم كاراباخ رداً على استفزازات أرمينيا.

ما قالت إنها فتحت ممرات لإجلاء المدنيين من إقليم كاراباخ، مشيرة إلى أنها أطلقت “عمليات لمكافحة الإرهاب” تستهدف القوات الأرمنية في المنطقة المتنازع عليها.

بدورها، أكدت خارجية أذربيجان أن “السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو الانسحاب الكامل وغير المشروط للقوات المسلحة الأرمينية من منطقة قره باغ الأذربيجانية وحل ما يسمى بالنظام الانفصالي”.

أتت هذه التطورات، بعدما أعلنت باكو في وقت سابق اليوم أن أربعة شرطيين ومدنيَّين قتلوا بانفجار لغمَين في كاراباخ، واتّهمت الانفصاليين الأرمن بالمسؤولية عن هذه الأعمال “الإرهابية”.

وخاض البلدان حربين للسيطرة على الإقليم الانفصالي، آخرهما في عام 2020 ونتجت عنها هزيمة أرمينية وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانية، وانتهت بوقف هش لإطلاق النار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *